السعودية تدرس زيادة طاقة خط أنابيب النفط إلى البحر الأحمر لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز


تدرس السعودية توسيع الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب النفط الخام الممتد إلى ساحل البحر الأحمر، في خطوة تستهدف تعزيز صادرات الخام بعيدًا عن مضيق هرمز، بما يتيح للمملكة وربما بعض دول الخليج المجاورة نقل كميات أكبر من النفط دون المرور عبر الممر البحري الاستراتيجي، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز عن خمسة مصادر مطلعة.
ويعد خط الأنابيب الشرقي-الغربي، الذي أُنشئ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، أحد أهم مسارات تصدير النفط السعودي، واكتسب أهمية متزايدة منذ اندلاع الحرب مع إيران في فبراير وما تبعها من اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويبلغ الحد الأقصى للطاقة الحالية للخط نحو 7 ملايين برميل يوميًا، تنقل إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، منها نحو مليوني برميل يوميًا لتغذية المصافي الواقعة على الساحل الغربي، بينما يُخصص نحو 5 ملايين برميل يوميًا للتصدير، بحسب تصريحات سابقة للرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية.
مباحثات مع دول خليجية
وقالت المصادر إن المملكة تجري محادثات أولية مع عدد من الدول المجاورة بشأن إمكانية زيادة الطاقة الاستيعابية للخط بما يصل إلى مليوني برميل يوميًا، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الخطة ستعتمد على تطوير البنية التحتية الحالية أو إنشاء خط أنابيب جديد.

اقرأ أيضاً
السعودية تشتري 661 ألف طن من القمح في مناقصة دولية
ميناء سفاجا يستقبل 31 ألف طن من الألومنيوم قادمة من إندونيسيا
تحالف ”أوبك+” يقرر زيادة إنتاج النفط 188 ألف برميل يوميًا في أغسطس
تداول 11 ألف طن و649 شاحنة بضائع بمواني البحر الأحمر
ارتفاع إنتاج أوبك من النفط مع انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط
تداول 10 آلاف طن بضائع و600 شاحنة بمواني البحر الأحمر
السعودية تطرح مناقصة دولية لشراء 655 ألف طن من القمح
السعودية تكثف شحنات النفط إلى آسيا بعد استئناف التصدير من رأس تنورة
”القابضة للصناعات الغذائية” تشارك في معرض FRANEX 2026 للترويج لمشروع ”كاري أون”| صور
تصدير 7 آلاف طن من المواد الغذائية إلى اليمن عبر ميناء السويس
مجلس الوزراء يمنح الرخصة الذهبية لمشروع تخزين الطاقة بـ”بنبان” باستثمارات 450 مليون دولار
”النقل” ترصد المشروعات المنفذة لتطوير المواني المصرية مع تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية| إنفوجراف
وأشار أحد المصادر إلى أن المشروع قد يتضمن إنشاء خط ثانٍ أصغر مخصص لنقل المنتجات النفطية.
وتفتقر كل من الكويت والبحرين وقطر إلى مسارات بديلة لتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز، بينما يعمل خط الأنابيب العراقي إلى تركيا بأقل من طاقته نتيجة الخلافات المتكررة وعمليات التوقف.

وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف الصباح، خلال منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي الشهر الماضي، إن الكويت تبحث مع السعودية والإمارات سبل توسيع شبكة خطوط الأنابيب لاستيعاب صادرات النفط الكويتية.
ووفقًا للمصادر، فإن التوسعة المحتملة قد تتراوح بين مليون ومليوني برميل يوميًا، مع دراسة إمكانية نقل المنتجات المكررة أيضًا، إلا أن تنفيذ المشروع قد يستغرق عدة سنوات ويتطلب استثمارات بمليارات الدولارات، فضلًا عن إجراء تعديلات على آلية تسعير الخام السعودي.
تداعيات الحرب
وتسببت الاضطرابات في مضيق هرمز خلال الحرب في تعطيل ما يصل إلى 12 مليون برميل يوميًا من إنتاج دول الخليج، ما أدى إلى قفزة في أسعار النفط، ورغم استئناف جزء من حركة الشحن عقب التوصل إلى اتفاق أولي بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، فإن التدفقات لا تزال أقل من مستوياتها قبل الحرب.
وشهد العراق تراجعًا حادًا في إنتاجه من نحو 4.3 مليون برميل يوميًا إلى أقل من 1.5 مليون برميل يوميًا خلال مايو، فيما أعلنت الكويت حالة القوة القاهرة في مارس، بينما تعرضت مصفاة سترة البحرينية لهجمات صاروخية إيرانية عدة مرات.
ويرى محللون أن المناقشات الجارية بشأن إنشاء أو توسيع ممرات أنابيب النفط بين السعودية والكويت وقطر تعكس إدراكًا متزايدًا لدى دول المنطقة للمخاطر المرتبطة بالاعتماد الكامل على مضيق هرمز كممر رئيسي لصادرات الطاقة.
وفي الوقت نفسه، تدرس قطر، التي تعتمد بصورة رئيسية على صادرات الغاز الطبيعي المسال، عدة بدائل لنقل صادراتها، من بينها استخدام الأراضي السعودية، وفقًا لثلاثة مصادر.
وتبقى الإمارات الدولة الخليجية الوحيدة، إلى جانب السعودية، التي تمتلك قدرة كبيرة على تجاوز مضيق هرمز، إذ تعمل على استكمال المرحلة الثانية من خط أنابيب أبوظبي–الفجيرة، والذي من المتوقع أن يضاعف طاقته عند تشغيله العام المقبل، بينما تبلغ الطاقة الحالية للخط نحو 1.8 مليون برميل يوميًا.
ويرى أحد المصادر في قطاع الطاقة أن توسعة الخط السعودي قد تمهد لمرحلة جديدة من المنافسة بين السعودية والإمارات على زيادة الإنتاج النفطي، وهو ما قد يضغط على أسعار الخام في الأسواق العالمية على المدى الطويل.




















