29 سبتمبر 2022 04:08 4 ربيع أول 1444

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر

أسواق للمعلومات
  • شركات صلاح أبودنقل
تقارير السلع تقارير يومية

أزمة تايوان..القصة الكاملة وراء الحرب بين أمريكا والصين

أرشيفية-صورة تعبر عن النزاع بين أمريكا والصين
أرشيفية-صورة تعبر عن النزاع بين أمريكا والصين

يحبس العالم أنفاسه من حين لآخر، خوفاً من اندلاع حرب عالمية شاملة، خاصة بسبب تفاقم الأحداث في أخطر بؤرتين للصراع الدولي، هما أزمة أوكرانيا وروسيا، ووضع جزيرة تايوان.

أهمية تايوان للعالم

استطاعت تايوان خلال العقود القليلة الماضية أن تتخذ لنفسها مكانة عالمية في تصنيع الرقائق الإلكترونية، فها هي الآن تستحوذ على أكثر من ثلثي الإنتاج العالمي.

فيكفي أن لديها شركة واحدة (TSMC) تستحوذ على أكثر من نصف الإنتاج العالمي من الرقائق الإلكترونية، وتعتبر موردا رئيسيا لشركات عملاقة مثل آبل.

لذا فإن أي توترات جيوسياسية أو مخاطر تهدد تايوان، يعني ذلك أنها قد تهدد الاقتصاد العالمي كذلك، إذا ما تعطل إمداد الرقائق إلى العالم.

قضية تايوان

تعتبر الصين تايوان مقاطعة انفصالية يجب أن تصبح جزءا من البلاد، ولم تستبعد بكين احتمالية استخدام القوة، لتحقيق غرضها بضم جزيرة تايوان إلى حدودها.

وبموجب سياسة "الصين الواحدة"، لا تعترف واشنطن بتايوان دبلوماسيًا، لكنها تبيع أسلحة للجزيرة ذات الحكم الذاتي الديمقراطي حتى تتمكن من الدفاع عن نفسها، وهو الأمر الذي يزيد من قلق ومخاوف الصين.

تصاعد التوترات بين بكين وواشنطن

اتخذت الولايات المتحدة الأمريكية إجراءً تصعيديا بزيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، إلى تايوان مطلع أغسطس الماضي، وكانت لحظة هبوط طائرة بيلوسي إلى قلب العاصمة تايبيه تغييرا متعمدًا في سياسة أمريكا، التي كانت لا تعترف دبلوماسيًا بتايوان وتلتزم بمبدأ "الصين الواحدة".

كانت تصريحات نانسي بيلوسي مطمئنة لتايوان لكنها حملت عداءً صريحًا للصين، حيث قالت إن دعم أمريكا لتايوان سيصبح أكبر من أي وقت مضى.

وردت الخارجية الصينية على هذه التصريحات بقولها: "الأمريكيون يلعبون بالنار".

وبالتزامن مع زيارة بيلوسي إلى تايوان، نشرت وسائل إعلام صينية، صورا من مدينة شيامن بمقاطعة فوجيان الصينية، توثق وجود عدد كبير من الدبابات والمدفعية، تسير في شوارع المدينة.

تلى ذلك قيام أمريكا والصين بتنفيذ مناورات عسكرية ضخمة في آسيا، حيث أظهرت الدولتان قوتهما العسكرية في تايلاند وإندونيسيا من خلال إجراء مناورات عسكرية منفصلة.

وفد من الكونجرس يزور تايوان

زادت وتيرة المخاوف من تصعيد أكبر بين الصين وتايوان، على خلفية زيارة جديدة لمسؤولين أمريكيين بعد زيارة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، والتي أثارت غضب بكين ودفعتها للرد بتدريبات عسكرية على حدود تايبيه.

وحسب وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، زار وفد من الكونجرس الأمريكي تايوان، بعد 12 يومًا من زيارة رئيسة النواب نانسي بيلوسي لها.

تايوان ترد:

قالت رئيسة تايوان تساي إنغ وين لمجموعة زائرة من الأكاديميين الأمريكيين، الثلاثاء 23 أغسطس، إن الجزيرة ردعت الجيش الصيني قبل 6 عقود، عندما قصفت قواتها جزيرتين تايوانيتين، وإن العزم على الدفاع عن الوطن مستمر حتى اليوم.

وأكدت وين، أثناء لقائها السناتور مارشا بلاكبيرن -أحدث مشرعة أمريكية تصل إلى الجزيرة- أن الزيارات الأخيرة التي قام بها مسؤولون أمريكيون عززت عزم تايوان على الدفاع عن نفسها.

كما أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن، أن بلاده ستدافع عن تايوان، في حال تعرضت لغزو عسكري صيني، وذلك في مقابلة أذيعت أول أمس 19 سبتمبر.

أعلنت الصين أنها تستنكر وتعارض بشدة تصريحات بايدن بشأن تايوان، واعتبرتها انتهاكًا خطرًا لسياسة واشنطن بشأن الجزيرة.

مضيق تايوان:

رفعت التوترات بين واشنطن وبكين منسوب الخوف من تعثر حركة الملاحة في مضيق تايوان، الذي يمر منه ما يقرب من نصف حاويات العالم، ونحو 88% من أكبر سفن العالم، بحسب سكاي نيوز.

دول تعتمد على تايوان في التجارة خلال 2021

وفقًا لتقرير "Statista" الذي يعتمد على بيانات الأمم المتحدة، فإن 62% من إجمالي حجم تجارة الولايات المتحدة مع تايوان جاء من الواردات من الجزيرة في عام 2021، وتأتي غالبية هذه السلع في قطاع تكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات، حيث تعتمد شركات مثل "آبل" و"كوالكوم" و"إنفيديا" على الرقائق المصنعة في الشركات التايوانية.

كما تعتمد ألمانيا على صادرات تايوان بنسبة 40%، والبرازيل 37%، واليابان 34%، وجنوب إفريقيا 38%.

مصر 2030
أمريكا والصين تايوان الحرب بين أمريكا والصين سبب الحرب بين أمريكا والصين التجارة مع تايوان
أسواق للمعلومات أسواق للمعلومات
أسواق للمعلومات أسواق للمعلومات