وكالة الطاقة: إيران تدفع الدول إلى تعديل استراتيجياتها في مجال الطاقة
أكد تقرير حديث لوكالة الطاقة الدولية أن التداعيات الواسعة للصراع في منطقة الشرق الأوسط تدفع الدول والشركات الكبرى لإعادة النظر جذرياً في استراتيجيات الاستثمار بقطاع الطاقة.
وجاء هذا التحول العالمي مدفوعاً بالمخاوف المتزايدة بشأن أمن الإمدادات وموثوقية التدفقات التجارية، عقب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الاستراتيجي والذي غير نظرة الأسواق للمخاطر المحيطة بها.
وأوضح تقرير "الاستثمار في الطاقة العالمي 2026" أن صدمة المعروض الحالية تأتي بعد سنوات قليلة من أزمة الغزو الروسي لأوكرانيا، مما سيترك أثراً عميقاً ومستداماً على أولويات الإنفاق بآسيا والشرق الأوسط.
وصرح فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة، بأن العالم يعيش حالياً وسط أكبر أزمة أمن طاقة يواجهها التاريخ، متوقعاً أن تعيد هذه الأزمة تشكيل خطط الاستثمار الدولية على غرار صدمات النفط في السبعينات.
اقرأ أيضاً
أسعار الذهب العالمية تهبط لأدنى مستوى في شهرين بفعل مخاوف التضخم
قفزة قوية بأسعار النفط تتجاوز 2% إثر تصاعد التوترات العسكرية بين أمريكا وإيران
روبيو: يجب فتح مضيق هرمز بأي شكل من الأشكال
”الزراعة الأمريكية”: رفع الحكومة المصرية لأسعار توريد القمح يُساهم في تعزيز الاحتياطات الاستراتيجية
توقعات بإبقاء المركزي الكوري على أسعار الفائدة دون تغيير
عضو بالمركزي الأوروبي يدعو لرفع الفائدة في يونيو لمواجهة تداعيات صدمة الطاقة
ارتفاع أسعار النفط بنسبة 3% عقب ضربات عسكرية أمريكية في إيران
فرنسا تعد مقترحاً بشأن مضيق هرمز لطرحه في مجلس الأمن
توقعات برفع الفائدة في أوروبا الشهر المقبل بسبب استمرار الحرب على إيران وضغوط التضخم
تحركات مكثفة لإبرام اتفاق سلام ينهي حرب إيران ويعيد فتح مضيق هرمز
أوروبا تعلق الرسوم الجمركية على استيراد الأسمدة لاحتواء تداعيات حرب إيران
أسعار النفط ترتفع بنهاية الأسبوع الماضي مع تجدد مخاوف تعثر اتفاق السلام
وأشار بيرول إلى وجود جهود مكثفة من الدول المنتجة والمستهلكة لتنويع مسارات التجارة ومصادر الطاقة، عبر تطوير أنابيب نقل جديدة والاعتماد المتزايد على الموارد المحلية المتاحة بمختلف أنواعها.
وتشمل هذه الجهود التوسع في مجالات الطاقة المتجددة والنووية، والاعتماد المؤقت على الفحم والنفط والغاز في بعض الحالات، بجانب تعزيز كفاءة الشبكات الكهربائية وتسريع وتيرة التحول الكهربائي الشامل.
ويتوقع التقرير أن يصل إجمالي الاستثمارات العالمية في قطاع الطاقة إلى مستوى قياسي يبلغ 3.4 تريليون دولار خلال عام 2026، بزيادة طفيفة مقارنة بمستويات العام الماضي.
وستوجه الأسواق نحو 2.2 تريليون دولار من هذه الاستثمارات لصالح الشبكات، والتخزين، والوقود منخفض الانبعاثات، والطاقة النووية والمتجددة، بينما سيخصص 1.2 تريليون دولار للنفط والغاز والفحم.
ورغم الارتفاع الراهن في الأسعار، يتوقع التقرير تراجع استثمارات النفط للعام الثالث على التوالي لتنخفض دون 500 مليار دولار في 2026، نتيجة تزايد حالة عدم اليقين حول استمرارية الطفرة السعرية.
وتساهم فترات التنفيذ الطويلة للمشاريع، والقيود المفروضة على سلاسل الإمداد، وضيق أسواق منصات الحفر البحرية في الحد من استجابة الإنفاق النفطي على المدى القصير خارج منطقة الشرق الأوسط.
وفي المقابل، يُتوقع قفز استثمارات الغاز الطبيعي إلى 330 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في عقد من الزمن، بدعم من موجة مشاريع تصدير الغاز المسال الجديدة في أمريكا وقطر.




















