الرئيس السيسي: تأثير الأزمات المتلاحقة على أمن الطاقة والغذاء يتطلب تعزيز التضامن بين دول إفريقيا
ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، كلمة بمناسبة احتفال مصر بـ”يوم إفريقيا”، الذي تستضيفه هذا العام جامعة القاهرة، حيث إن القارة تحتفل سنوياً بـ”يوم إفريقيا” في الخامس والعشرين من مايو، إحياءً لذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية عام ١٩٦٣، والتي تحولت لاحقًا إلى الاتحاد الإفريقي.
والاحتفالية هذا العام، تُسلّط الضوء على الدور المصري التاريخي والمعاصر في دعم القارة الأفريقية، وإبراز نماذج الشراكات الناجحة التي تُسهم في تحقيق أهداف أجندة التنمية الأفريقية ٢٠٦٣.
وقال الرئيس السيسي، إن قارتنا الإفريقية؛ تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من البناء والتنمية، مستندة إلى ما تمتلكه من إمكانات هائلة وموارد غنية وقبل ذلك؛ إلى إرادة شعوبها وعزيمتها الراسخة، في تعظيم الاستفادة من ثرواتها.
وذكر الرئيس السيسي: "من دواعي الفخر؛ أن تأتى احتفالية مصر بيوم إفريقيا هذا العام، من قلب جامعة القاهرة هذا الصرح الأكاديمي العريق، الذي لا يقتصر إشعاعه على مصر فحسب، بل يمتد ليشمل إفريقيا والشرق الأوسط".
اقرأ أيضاً
وزير السياحة: أغلب الحالات المتواجدة بنزلة السمان متوافقة مع تصورات مخططات التطوير
”الغرف السياحية”: تطوير ”نزلة السمان” يجذب ما بين 2 إلى 3 ملايين سائح إضافي مع زيادة الطاقة الاستيعابية للغرف الفندقية
رئيس الوزراء: نعمل على إحياء نزلة السمان بطابعها مع الحفاظ على تواجد أهاليها بها باعتبارهم المستفيدون الأصليون
بتكلفة 8.95 مليارات جنيه.. رئيس الوزراء يتفقد محور عمرو بن العاص بالجيزة| صور
”التموين” تشن حملات للرقابة على محال بيع الدواجن واللحوم المجمدة
الاتحاد الأوروبي يتوقع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة حتى نهاية 2027 وضغوطاً تضخمية ممتدة
”الخدمات البيطرية”: تحصين 5.8 ملايين رأس ماشية ضد الحمى القلاعية والوادي المتصدع حتى الآن
مصر وروسيا تبحثان التعاون في مجالات تجارة الحبوب والتتبع الرقمي والبورصات السلعية
وزير البترول يُتابع جاهزية إمدادات الوقود قبل العيد وفصل الصيف
وزير التموين يُناقش آليات إبرام عقود توريد طويلة الأجل لشحنات القمح الروسي
سعة تخزين الطاقة المضافة في أمريكا تسجل مستوى فصلياً قياسياً
بطول 56.5 كم.. رئيس الوزراء يتفقد مشروع مونوريل شرق النيل| صور
وأوضح الرئيس السيسي: "منذ تأسيسها عام 1908؛ اضطلعت الجامعة بدور رائد في نشر المعرفة، وتشكيل الوعي، وبناء الإنسان العربي والإفريقي وهو ما تشهد عليه أجيال متعاقبة؛ من العلماء والمفكرين والباحثين الذين تخرجوا منها، وتجاوز تأثيرهم حدود أوطانهم، ليسهموا بفاعلية في مسارات التحرر الوطني، وجهود تحقيق التنمية الشاملة في دولهم".
وصرح الرئيس السيسي، بأنه في ظل ما يشهده العالم؛ من تطورات إقليمية ودولية متسارعة، وأزمات وتحديات متلاحقة وما يترتب على ذلك؛ من تداعيات سلبية على الملاحة البحرية في الممرات الحيوية، وعلى حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، وأمن الطــاقة والغـذاء لـدولنا الإفريقية، تبرز أهمية تعزيز التضامن والتكاتف بين دولنا، وتوحيد الجهود وتكثيف أوجه التعاون المشترك بما يعزز من قدرتنا الجماعية؛ على مواجهة تلك الأزمات، وصون مقدرات شعوبنا، وضمان حرية الملاحة، وتأمين هذه الممرات الحيوية، تحقيقًا للاستقرار وحماية للمصالح المشتركة، في إطار من الالتزام بقواعد القانون الدولي.
وأضاف: "يكتسب اختيار موضوع هذا العام للاتحاد الإفريقي، والمتمثل في قضية المياه، أهمية بالغة؛ باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لضمان استمرارية الحياة، وصون مقدرات الشعوب الإفريقية، وتحقيق التكامل الإقليمي".
وأكد الرئيس السيسي، على ضرورة احترام القانون الدولي، المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود، وضمان الإدارة الرشيدة لتلك الأنهار، واتباع نهج يقوم على حوكمة الأنهار الإفريقية، بما يحقق المصالح المشتركة، والمنفعة المتبادلة، وأهداف التنمية المستدامة، ويعزز مناخ السلام، والحفاظ على السلم والأمن وتحقيق التكامل، بدلا من التوترات والنزاعات في ضوء الجهود الرامية، إلى ترسيخ مبادئ الشراكة والتضامن الإفريقي.
وقال الرئيس السيسي، إن مصر مستندة إلى إرثها الإفريقي، تؤكد تمسكها الثابت؛ بضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة دول القارة، وصون مؤسساتها الوطنية باعتبار ذلك حجر الأساس، لمواجهة التحديات المتشابكة التي تواجهها القارة، ويرسخ دعائم السلم والأمن بها.
وتابع: "ستظل مصر شريكًا فاعلًا، في دعم مسيرة التنمية والبناء بالدول الإفريقية الشقيقة من خلال تبادل الخبرات، وتنفيذ المشروعات، والانفتاح على التعاون مع مختلف الشركاء الدوليين في إطار من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، تحقيقا لأولويات شعوب ودول القارة".
وذكر الرئيس السيسي: "مصر ترحب باستضافة قمة الاتحاد الإفريقي التنسيقية الثامنة خلال شهر يونيو 2026 والتي ستمثل فرصة مهمة، للتشاور حول وضع التكامل الإقليمي في القارة، وتعزيز جهود تنفيذ الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063، عبر تضافر الجهود الحكومية، وقطاعات الأعمال الإفريقية".




















